عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
197
بهجة المحافل وبغية الأماثل
النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ الآية وصحح كثيرون انه صلى اللّه عليه وسلم لم يحرم عليه طلاقهن بعد ما اخترنه ومما يجب على الغير لأجله انه يجب على زوج من رغب النبي صلى اللّه عليه وسلم في نكاحها ان يطلقها له . قال الغزالي ولعل السير فيه امتحان الزوج من جهة ايمانه ومن جهة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ابتلاؤه ببلية البشر ومنعه من الاضمار الذي يخالف الاظهار . وقد سبق فيه كلام عند ذكر زواج زينب أحسن من هذا وأليق بحال النبي صلى اللّه عليه وسلم فيجب على من خطبها وهي خلية اجابته ويحرم على غيره خطبتها ويجب على الخلق اجتناب ما يؤذيه مطلقا وان كان في مباح كما في قصة علىّ رضى اللّه عنه وخطبته على فاطمة رضى اللّه عنهما . أما المحرمات فقد كان صلى اللّه عليه وسلم محرما عليه الزكاة وكذا الصدقة على أظهر القولين ويحرم على أقربائه ومواليهم الزكاة فقط ويكره له الاكل متكئا وأكل الثوم وما في معناه وقيل يحرم ومنع من الخط والشعر فكان لا يحسنهما وكان يكره إذا لبس لامة الحرب ان ينزعها حتى يقاتل فقيل هي كراهة تحريم وقيل تنزيه وهذا على ما علق قولهم انه لا يبتدئ تطوعا الا لزمه اتمامه وذلك معارض بدخوله في الصوم تطوعا